الأحد، 3 أبريل، 2016

النبي صلى الله عليه وسلم في التراث اليهودي | ج1

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

نبدأ في هذه السلسله موضوعات جديدة من نوعها ولأول مرة باللغة العربية عن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم في التراث اليهودي .

ونبرز فيها ان إن شاء الله جانب من مباحثات ونقاشات بين حاخاميم اليهود حول شخصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

نتنائيل الفيومي :

محمد صلي الله عليه وسلم رسول حقاً من عند الله ولكن ليس لكل البشر، وإنما للعرب فقط
هذا ما نص عليه علامه يهود اليمن نتنائيل الفيومي في كتابه " بستان العقول " .

ترجمة [1] مختصرة لنتنائيل الفيومي

هو رئيس حاخاميم اليمن وقائد الطائفه اليهوديه هناك، ولد عام 1090 م وتوفي عام  1165 وهو عالم شريعه وفيلسوف يهودي اشتهر في حقبه العصر الوسيط ، وهو والد يوسف بن نتنائيل الفيومي امام اليهود في صنعاء ، وهو الذي ارسل له موسي بن ميمون رسالته الشهيره المسماه بالرسالة اليمنيه نسبه الي يهود اليمن الذي كتب ابن ميمون هذه الرساله له بإيعاذ من يوسف بن نتنائيل الفيومي لتثبيت اليهود على دينهم هناك بعد توسع وانتشار الاسلام والدعوة الاسلاميه في ذلك الوقت بين صفوف اليهود، وقد خص ابن ميمون نتنائيل الفيومي بالذكر والثناء في بدايه رسالته لاهل اليمن[2] اذ قال :




الترجمه :  الي الاستاذ الموقر والعظيم والتقي يعقوب والحكيم الذكي الكريم العالي والمحترم ابن الاستاذ الموقر العظيم والتقي نتنائيل الفيومي الزعيم المصطفي لليمن رئيس طائفتها وقائد شعبها .

ماذا قال الفيومي عن النبي صلى الله عليه وسلم :

اقر الفيومي في كتابه المذكور بنبوءة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كنبي حق من عند الله ولكنه ليس للناس جميعاً وإنما خص رسالته في العرب فقط، اذ قال :


Even before the revelation of the Law He sent prophets to the nations, as our sages of blessed memory explain, "Seven prophets prophesied to the nations of the world before the giving of the Torah: Laban, Jethro, Balaam, Job, Eliphaz, Bildad, and Zophar." And again after its revelation nothing prevented Him from sending to them whom He wished that the world might not remain without religions  ..... It is further said, "God desireth to declare these things unto you and direct you according to the ordinances of those who have gone before you."^ That indicates that Mohammed was a prophet to them but not to those who preceded them in the knowledge of God .... A proof that He sends a prophet to every people according to their language is found in this passage of the Koran, "We sent a prophet only according to the language of His people. Consequently has He sent a prophet to us He would have surely been on our language .... and again, had He been for us why did God say to him, *'Lo thou art one of the apostles sent to warn a people whose fathers Have not warned."^ He meant the people who served at-Lat and al-Uzzah. As for us, behold our fathers were not without warnings throughout an extended period, and likewise prophets did not fail them. But  Mohammed's message was to a people whose fathers had not been warned and who had no Divine Law through which to be led aright, therefore he directed them to his law since they were in need of it
[3]

الترجمة :

حتي من قبل انزال التوراه قد ارسل الله الانبياء للامم كما نقل الينا علماؤنا " ارسل الله سبعه انبياء الي الامم قبل انزال التوراه وهم لابان وشعيب وبلعام وايوب واليفاز وبلدد وصوفر " ولا يوجد اي مانع بعد انزال التوراه من ان يرسل الله رسل ان كان الناس بلا دين  ...... ويقول القران ايضا " يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " وهذا يشير الي ان محمد كان نبيا فقط لاولئك الناس وليس لاولئك الذين سبقوهم في معرفه الله .... ودليل على ان الله يرسل انبياء لكل الناس وفقا للغتهم فهذا يوجد في القران " وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ " وبناءا عليه فقد بعث لنا نبيا يتحدث بنفس لغتنا .... ومرة اخري يبين لنا لماذا قال الله له : " لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ " فهو يقصد الناس الذين كاوا يعبدون اللات والعزى اما بالنسبه لنا فقد كان اباؤنا ياتيهم الرسل طوال فترات طويله ولم ينقطعوا عنهم لكن رساله محمد كانت لهؤلاء الناس الذين لم ياتيهم نذير من قبل الذين لم تاتيهم شريعه لتقودهم للطريق الصحيح ولذلك بعث لهم هذه الشريعه التي اتي بها محمد حينما احتاجوا لها  .

وهذا هو ايضا مذهب بن ميمون صاحب الرسالة اليمنيه، فهو لم ينكر ان هناك انبياء من خارج بني اسرائيل، بل انه من الممكن ان يكون هناك نبي من عند الله ليس من نسل اسرائيل، فيقول في الرسالة [4] :



الترجمة :
واما كوننا لا نصدق بنبوءة عمرو وزيد  فليس ذلك لاجل من كونهم من غير اسرائيل كما يظن العوام كي نلجأ لتأويل قوله " من وسطك من اخوتك " وذلك لان ايوب وزوفار وبلدد والفاز واليهو كلهم انبياء عندنا برغم انهم ليسوا من اسرائيل وكذلك فان حنانيا بن عزور نبي كاذب برغم انه من اسرائيل وانما نحن نصدق النبي او نكذبه من جهه دعواه وليس من جهه بيان نسبه .

 فلا مانع عند ابن ميمون من مجيء نبي من خارج بني اسرائيل والفيصل هنا دعواه وشريعته هي من تحكم عليه، وهو ما اقره نتنائيل الفيومي وصدق علي نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم وان كان حصرها في العرب فقط .

وإلي اللقاء في حلقات قادمه بإذن الله

والله غالب على امره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

tarek.ahmed.ezzeldin@gmail.com

_____________________________________________

[1]
Sirat, Colette. A History of Jewish Philosophy in the Middle Ages. Cambridge: Cambridge UP, 1985. Print.


[2]

רבי משה בן מימון: אגרת תימן: הקדמה 

[3]
Fayyumi, Nathanael Ben, Yosef Kafaḥ, and Manṣur Suleiman Dhamārī. Sefer Gan Ha-śekhalim. Ḳiryat Ono: Mekhon Mishnat Ha-Rambam, 2000. Print.

[4]
רבי משה בן מימון: אגרת תימן: הטענה מהפסוק "נביא מקרבך"
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo