الجمعة، 23 نوفمبر 2012

مخطوطات قمران تهدم عصمة الكتاب المقدس وتشهد للتوراة السامرية - جبل عيبال أم جزريم - الاستاذ The Truth



مشكلة نصية قديمة أستمرت لمئات أو لآلاف السنين وتعتبر أحد اهم أعمدة الخلاف بين اليهود العبرانيين الذين يتخذون قبلتهم أورشليم ، واليهود السامريين الذين يتخذون قبلتهم جبل جرزيم ، وهذا الخلاف يعود لنص سفر التثنية 27: 4 حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ، تُقِيمُونَ هذِهِ الْحِجَارَةَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ، وَتُكَلِّسُهَا بِالْكِلْسِ.


فيتهم السامريون العبرانيين بالتحريف وأنهم قد أستبدلوا النص الأصلي الذي كان يقرأ "בהרגריזים - على جبل جرزيم" والموجود حاليا في التوراة السامرية بنص التوراة العبرية الحالي والذي يقرأ "בהר עיבל - على جبل عيبال".


والأمر يكاد يكون محسوماً عند اليهود العبرانيين ومن تبعهم من المسيحيين الذين أتفقوا على صحة التوراة العبرية ضد التوراة السامرية ، بأن المُحرف هم اليهود السامريين بسب دوافع دينية وتقديسهم لجبل "جرزيم"!







يقول "قاموس الكتاب المقدس" :

"ويختلف النص السامري عن النص العبري فيما يقرب من ستة آلاف موضع, فمثلًا أبدلت التوراة السامرية عيبال بجرزيم (تث 27: 4 و8) زيادة في إكرام جبلهم المقدس وتعزى معظم هذه الاختلافات إلى أخطاء في النقل وقعت من النساخ وقت الكتابة أو إلى أخطاء متعمدة قاموا بها عن قصد وإصرار." [1]

وآيضا "دائرة المعارف الكتابية" :

"والنص فى التوراة السامرية ، يمثل نصاً منقحاً للتوراة العبرية، فهو أحياناً يختلف عن العبرية أو عن السبعينية، وأحياناً يختلف عن الاثنتين. ويوجد نحو 6.000 اختلاف بين النسخة السامرية والنسخة العبرية الماسورية، وأغلبها أخطاء فى النسخ ولا تمس حقيقة جوهرية.. ويتفق النص السامري فى نحو 1900 موضع منها مع الترجمة السبعينية. وواضح أن بعض الاختلافات بين السامرية والعبرية الماسورية ترجع إلى تغييرات مقصودة لتأييد بعض عقائدهم مثل تغيير عيبال إلى جرزيم ( تث 27: 4)." [2]

ولذلك فقد أعتمدت أغلب
التراجم العربية والإنجليزية وغيرها للكتاب المقدس نص التوراة العبرية ضد نص التوراة السامرية :


(سميث و فاندايك) سفر التثنية - الأصحاح 27 : 4. حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ تُقِيمُونَ هَذِهِ الحِجَارَةَ التِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا اليَوْمَ فِي جَبَلِ عِيبَال وَتُكَلِّسُهَا بِالكِلسِ.

(الحياة) سفر التثنية - الأصحاح 27 : 4. وما إن تعبروا نهر الأردن حتى تنصبوا هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم على جبل عيبال وتطلوها بالكلس.

(الترجمة العربية المشتركه) سفر التثنية - الأصحاح 27 : 4. فإذا عبرتم الأردن تنصبون هذه الحجارة التي أنا آمركم بنصبها اليوم في جبل عيبال وتطلونها بالكلس.

فيما لم يخالف ذلك إلا الترجمة اليسوعية الكاثوليكية التي فضلت قراءة التوراة السامرية المخالفة للتوراة العربية والنص الماسوري المعول عليه عند أغلب الطوائف المسيحية :


(اليسوعية) سفر التثنية - الأصحاح 27 : 4. فإذا عبرتم الأردن، تنصبون هذه الحجارة التي أنا آمركم بنصبها اليوم على جبل جرزيم ، وتطلونها بالكلس.

ثم توضح في التعليق أسباب تفضيل هذه القراءة مخالفة بذلك جميع التراجم العربية الآخرى :
 




"في النص السامري (( على جبل جرزيم )) ، أما في النص العبري فلدينا (( على جبل عيبال )) . لعل النص السامري هو النص القديم الذي بُدل بسبب الجدال الذي قام للرد على السامريين الذين كان مكان عبادتهم على جبل جرزيم وهو التقليد القديم. وفي الآيتين 12-13 وفي 29/11 ، تتلى البركات على جبل جرزيم." [3]

وهكذا أستمر مسلسل الحيرة والشك والإتهام بين هؤلاء وهؤلاء ، بين مؤيد ومعارض بين مُتَهِم ومُتَهَم وبين مهاجم ومدافع؟!

وصدق الله العظيم إذ يقول :{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة : 145]

ـ تحليل النص في لغاته وترجماته القديمة :

1- النص العبري (الماسوري - Masoretic Text):

Deuteronomy Chapter 27

ד וְהָיָה, בְּעָבְרְכֶם אֶת-הַיַּרְדֵּן, תָּקִימוּ אֶת-הָאֲבָנִים הָאֵלֶּה אֲשֶׁר אָנֹכִי מְצַוֶּה אֶתְכֶם הַיּוֹם, בְּהַר עֵיבָל; וְשַׂדְתָּ אוֹתָם, בַּשִּׂיד.

27:4 Hebrew OT: BHS (Consonants & Vowels)

וְהָיָה בְּעָבְרְכֶם אֶת־הַיַּרְדֵּן תָּקִימוּ אֶת־הָאֲבָנִים הָאֵלֶּה אֲשֶׁר אָנֹכִי מְצַוֶּה אֶתְכֶם הַיֹּום בְּהַר עֵיבָל וְשַׂדְתָּ אֹותָם בַּשִּׂיד׃

27:4 Hebrew OT: WLC (Consonants & Vowels)

וְהָיָה בְּעָבְרְכֶם אֶת־הַיַּרְדֵּן תָּקִימוּ אֶת־הָאֲבָנִים הָאֵלֶּה אֲשֶׁר אָנֹכִי מְצַוֶּה אֶתְכֶם הַיֹּום בְּהַר עֵיבָל וְשַׂדְתָּ אֹותָם בַּשִּׂיד׃

27:4 Hebrew OT: Aleppo Codex

ד והיה בעברכם את הירדן תקימו את האבנים האלה אשר אנכי מצוה אתכם היום בהר עיבל ושדת אותם בשיד

العهد القديم - ترجمة بين السطور - [عبري - عربي]









وهكذ تتفق جميع النصوص العبرية على قراءة "בהר עיבל - على جبل عيبال".

2- النص السامري (Samaritan Pentateuch) :

 
 
 
 






 



الترجمة العربية لتوراة السامريين - حققها وقدم لها حسيب شحادة



בהרגריזים = في جبل جرزيم

يلاحظ هنا الشكل الخاص والأسلوب السامري المميز في كتابة النص
، فلا يفرق بين حرف الجر وكلمة جبل وأسم جرزيم (בהרגריזים) حيث كان من المفترض أن يُكتب بصورة منفصلة على الشكل (בהר גריזים) ، كما هو الحال في التوراة العبرية التي تكتبها على هذه الصورة التقليدية (הַר גְּרִזִים) كما جاء كمثال في سفر التثنية 27: 12«هؤُلاَءِ يَقِفُونَ عَلَى جَبَلِ جِرِزِّيمَ لِكَيْ يُبَارِكُوا الشَّعْبَ حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ: شِمْعُونُ وَلاَوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَيُوسُفُ وَبَنْيَامِينُ.



يقول العالم "جيمس تشارلزورث" [4] (James H. Charlesworth) :


The Samaritans consider it a commandment (mizwot) to write “Mount Gerizim” with seven letters. [5]


ترجمة : يعتبر السامريون ذلك كوصية أن تكتب "جبل جرزيم - הרגריזים" بسبعة حروف.


3- النص اليوناني (الترجمة السبعينية - Septuagint) :

καὶ ἔσται ὡς ἂν διαβῆτε τὸν ιορδάνην στήσετε τοὺς λίθους τούτους οὓς ἐγὼ ἐντέλλομαί σοι σήμερον
ἐν ὄρει γαιβαλ καὶ κονιάσεις αὐτοὺς κονίᾳ

The Apostolic Bible Polyglot









ἐν ὄρει γαιβαλ = בהר עיבל = على جبل عيبال (γαιβαλ = جايبال)



4- الترجومات
[6] (Targums) :

- ترجوم اونكلوس (Targum Onkelos) :

וִיהֵי בְמִעבַרכוֹן יָת יַרדְנָא תְקִימֻון יָת אַבנַיָא הָאִלֵין דַאֲנָא מְפַקֵיד יָתְכוֹן יוֹמָא דֵין בְטֻורָא דְעֵיבָל וֻתסֻוד״וֻתסִיד ״ יָתְהוֹן״יתהין ״ בְסִידָא׃

When you have passed the Jordan, you shall set up those stones which I command you this day, on the mountain of Ebal, and plaster them with lime; [7]

בְטֻורָא דְעֵיבָל = בהר עיבל = on the mountain of Ebal = على جبل عيبال

- ترجوم يوناثان الزائف (Targum Pseudo-Jonathan) :

ויהי בזמן דתעברון ית יורדנא תקימון ית אבניא האילין דאנא מפקיד יתכון בטוורא דעיבל ותשועון יתהון בגירא

When you pass over Jordana, you shall erect the stones that I command you on the mountain of Ebal, and plaster them with lime; [7]

בטוורא דעיבל = בהר עיבל = on the mountain of Ebal = على جبل عيبال

5- النص اللاتيني (الفولجاتا - Latin Vulgate) :

quando ergo transieritis Iordanem erige lapides quos ego hodie praecipio vobis in monte Hebal et levigabis calce

in monte Hebal = בהר עיבל = على جبل عيبال (هيبال = Hebal)

6- النص الآرامي [6] (البشيطا - Peshitta) :

ܘܡܐ ܕܥܒܪܬܘܢ ܝܘܪܕܢܢ܂ ܐܩܝܡ ܟܐ̈ܦܐ ܗܠܝܢ ܕܡܦܩܕ ܐܢܐ ܠܟܘܢ ܝܘܡܢܐ ܒܛܘܪܐ ܕܓܒܠ܂ ܘܐܟܠܫ ܐ̈ܢܝܢ ܒܟܠܫܐ܂

(Peshitta - Lamsa Translation - Deuteronomy 27:4) :
Therefore when you have crossed the Jordan, you shall set up these stones, which I command you this day, on mount Gebel, and you shall cover them with plaster.

ܒܛܘܪܐܕܓܒܠ = בהר עיבל = on mount Gebel = على جبل عيبال (عيبال / جيبل)

7- أهم التراجم الإنجليزية النقدية :

NET Bible : The Biblical Studies Foundation - DEUTERONOMY 27:4 :

So when you cross the Jordan you must erect on Mount Ebal6 these stones about which I am commanding you today, and you must cover them with plaster.

وتتبنى هذه الترجمة الرأي بأن السامريين هم من حرف النص بدوافع دينية :

6tc Smr reads “Mount Gerizim” for the MT reading “Mount Ebal” to justify the location of the Samaritan temple there in the postexilic period. This reading is patently self-serving and does not reflect the original. In the NT when the Samaritan woman of Sychar referred to “this mountain” as the place of worship for her community she obviously had Gerizim in mind (cf. John 4:20).

New Revised Standard Version of the Bible - DEUTERONOMY 27:4 :

So when you have crossed over the Jordan, you shall set up these stones, about which I am commanding you today, on Mount Ebal, and you shall cover them with plaster.

الخلاصة : تتفق معظم النصوص الكتابية والترجمات القديمة مع قراءة نص التوراة العبرية التي تقرأ "בהר עיבל - على جبل عيبال" ولذلك جاءت معظم الترجمات العربية والإنجليزية وغيرها موافقة لهذه القراءة.

في حين يوافق نص التوراة السامريةالنص اللاتيني القديم (Vetus Latina) الذي يقرأ هو الآخر (Garzin - جارزين - جرزيم) ، كما أقر بذلك علماء الكتاب المقدس مثل العالم "يوجين أولريش" [8] (Eugene Ulrich) ، حيث يقول :

 




An Old Latin manuscript agrees with the Samaritan Pentateuch in reading “Mount Gerizim” at Deut 27:4, [9]

ترجمة :مخطوطة لاتينية قديمة تتفق مع التوراة السامرية في قراءة "جبل جرزيم" في التثنية 4:27.

وقد ذكر ذلك آيضا "الترجمة العربية المشتركة" في حاشية النص :







4 : عيبال . في السامرية واللاتينية : جرزيم . رج 29:11 ح .

ولكن بعد كل هذا ، هل كان ليمكن بحال من الأحوال أن يتغير الوضع ويتضح ان النص الأقدم والأصح هو نص التوراة السامرية وأن المحرف هو نص التوراة العبرية رغما عن شهادة كل هذه النصوص والترجمات التي تقول باصالة النص العبري ضد السامري؟!

إن هذا هو ما قد حدث بالفعل بعد أكتشاف مخطوطات قمران والبحر الميت خلال عدة بعثات آثرية إستكشافية ، وخلال تلك الفترة وما بعدها تم العثور على العديد من اللفائف (Scrolls) والمخطوطات (Manuscripts) والقطع (Fragments) منها قطعة لنص سفر التثنية 4:27 تعرف بـ (Deut 27:4b-6). ويرجح العلماء أنها تعود إلى الفترة ما بين (35:175 قبل الميلاد). وقام بنشرها العالم "James H. Charlesworth" وذلك بتصريح من "جامعة أزوسا باسيفيك" [10] (Azusa Pacific University).







وبفحص القطعة تظهر بوضح عبارة "בהרגריזים - على جبل جرزيم" في موافقة لشكل ورسم التوراة السامرية :


النص المستنسخ للقطعة (Transcription) مع الترجمة [5] :










בהרגריזים = on Mount Gerizim = على جبل جرزيم

ولقد كان لإكتشاف هذه القطعة آثراً كبيراً على إعادة تشكيل الرؤية النقدية لهذا النص ، فوافق معظم علماء النقد النصي المعاصرين على الرأي القائل بأن القراءة الأصلية الأقدم والأصح هي قراءة التوراة السامرية "בהרגריזים - على جبل جرزيم" ، وأن من حرف أسم الجبل من جرزيم إلى عيبال هم اليهود العبرانين في توراتهم ، ومن هؤلاء العلماء :

العالم "James H. Charlesworth" نفسه حيث يقول :

Copying scribes altered the text in good faith in the attempt to restore the correct reading and to remove possibilities of misunderstanding. They sought to serve the circle of Jews for whom the copy was intended. I suggest that our fragment preserves the original reading and indicates that the MT and related textual traditions reflect alterations.[5]

ترجمة : حرف النساخ النص بحسن نية بهدف إعادة القراءة الصحيحة ولإزالة إحتمالات الإلتباس. فقد سعوا لخدمة دائرة اليهود التي كان مُعَد منها الناسخ. فأنا أقترح ان هذه القطعة تحفظ القراءة الأصلية وتدل على أن النص الماسوري وما ينتمي له من النصوص التقليدية تعكس التحريقات.

ويرجح العالم "Eugene Ulrich" نفس الفكرة ، فيقول :


 

 

Then only at a third level did the replacement of “Mount Gerizim”with the odd and problematic “Mount Ebal”occur; it can be explained only as a hasty and ill-thought-out polemical reaction against “Mount Gerizim.[11]

الترجمة : فقط في المرحلة الثالثة قد تم إستبدال "جبل جرزيم" بالقراءة الإشكالية الشاذة "جبل عيبال"; ولا يفسر ذلك إلا تسرع وسوء فكر وإعتقاد ورد فعل إنفعالي تجاه "جبل جرزيم".

ويقول العالم "جوزيف زسينجيللير"[12] (Jozsef Zsengeller) :







ترجمة : علينا أن ندرك أن قراءة النص الماسوري لسفر التثنية 4:27 "בהר עיבל - على جبل عيبال" بكل تأكيد هي تصحيح أيدلوجي ، في مقابل النص التاريخي الأصلي "בהרגריזים - على جبل جرزيم" والمحفوظ في التوراة السامرية واللاتينية القديمة. [13]

وآخيرا يقدم العالم "جان دوسيك"[14] (Jan Dušek) مختصر الموقف الحالي لعلماء النقد النصي من القراءة الأصلية لهذا النص :







الترجمة : أشتبه العلماء لفترة ان نسخة التوراة السامرية هي الأصلية وان النص الماسوري يعكس تحريفاَ جدلياَ ضد السامريين. هذا هو الرأي المقبول بين أغلب العلماء اليوم. فقراءة "جبل جرزيم" بدلا من "جبل عيبال" موثقة ومشهود لها في ثلاثة نسخ قديمة : في النص اليوناني لأحد نسخ السبعينية ضمن "برديات جيسين" (Papyrus Giessen) ، وفي الترجمة اللاتينية القديمة (Vetus Latina) وآيضا في إحد القطع العبرية لنص التثنية 27: 4-6 المكتشفة تقريبا في الكهف الرابع لقمران.

ـ وإذا تكلمنا بدقة أكثر فإن إكتشاف هذه القطعة لنص سفر التثنية 4:27 ضمن مخطوطات قمران لم يكن وحده المكون الأساسي لآراء هؤلاء العلماء ، بل كان تأكيدا لآرائهم النقدية السابقة من خلال سياق النصوص التي تؤكد أن النص ولابد أن يقرأ "בהרגריזים - على جبل جرزيم" بدلاً من القراءة المحرفة الحالية "בהר עיבל - على جبل عيبال" ، حيث أن الكتاب المقدس قد أكد أن البركة كانت على جبل جرزيم بينما كانت اللعنة على جبل عيبال كما جاء في نص : سفر التثنية 11: 29 وَإِذَا جَاءَ بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكِيْ تَمْتَلِكَهَا،فَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ عَلَى جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَاللَّعْنَةَ عَلَى جَبَلِ عِيبَالَ. ولا يعقل مطلقا أن يأمر الرب ببناء المذبح على جبل اللعنة عيبال وليس جبل البركة جرزيم!

تقول البروفيسورة "كريستين دي تروير"[15] (Kristin De Troyer) :







That the altar was built on Mount Ebal might seem strange. After all, Mount Ebal has been associated with the curses that the Israelites uttered at the event of the covenant-renewal ceremony of Deut 11:29 (see also Deut 27:13). [16]

ترجمة : بناء المذبح على جبل عيبال ربما يبدوا غريبا. ففي النهاية جبل عيبال دائما ما يلصق باللعنات التي اطلقها الإسرائيليون في إحتفال تجديد العهد في التثنية 29:11 وآيضا التثنية 13:27.

ويقول المفسر الأشهر "آدم كلارك" (Adam Clarke) في تفسيره لنص التثنية 4:27 :

Many still think Dr. Kennicott's arguments unanswerable, and have no doubt that the Jews have here corrupted the text through their enmity to the Samaritans.

ترجمة : لايزال يعتقد الكثير بأن حجة العالم (Dr. Kennicott) مفحمة وبلا جواب ، ولا يوجد شك بأن اليهود هنا قد حرفوا النص بسبب عدائهم للسامريين.

ومما سبق يتضح أن : أغلب علماء النقد النصي اليوم على إتقاق بأن القراءة الأصلية للنص هي قراءة النص السامري "בהרגריזים - على جبل جرزيم" والتي قد شهد لها النص اللاتيني القديم (Vetus Latina) وأحد برديات الترجمة السبعينية ، ثم الدليل الأقوى وهو شهادة أحد قطع مخطوطات قمران (Deut 27:4b-6). وفي نفس السياق أقر أغلب علماء النقد النصي بتحريف النص العبري المتأخر الذي يقرأ "בהר עיבל - على جبل عيبال" ،ولذلك لعدة شواهد :أولها الدليل النصي : الذي شهد ضد قراءة النص العبري المخالف للنصوص والترجمات الأقدم ، وثانيها الدليل التاريخي : متمثلاً في سياق النصوص التي دائما ما تربط بين "جبل عيبال" ولعنات بني إسرائيل عليه ، مما يجعل الأمر مستحيلاً عقلاً أن يأمر الرب ببناء مذبح على جبل اللعنة "عيبال" دون جبل البركة "جرزيم"!

ـ أهمية هذه البحث والمستفاد من دراسة هذا النوع من التحريف؟

آولا : إثبات تحريف كتبة ونساخ اليهود لكتابهم المقدس على مر العصور حيث تتعد أشكال وأسباب هذا التحريف بين الاختلافات الأيدلوجية والفكرية والعقائدية والسياسية ، وتحريف نص سفر التثنية 4:27 يعتبر أحد هذه الأمثلة العديدة والتي يمتلئ بها الكتاب المقدس وإعاننا الله تعالى على إكتشاف البعض منها ، بينما يظل الجانب الأكبر خفياً لعدم وجود أي نص او مخطوطة أصلية للكتاب المقدس وذلك بإعتراف كافة العلماء والباحثين ، فيشير "قاموس الكتاب المقدس" على سبيل المثال لهذه الحقيقة حيث يقول :

"وقد كتبت المخطوطات الاصلية للعهد القديم أما باللغة العبرانية أو باللغة الارامية، وكتبت المخطوطات الاصلية للعهد الجديد باللغة اليونانية. ولكن لا توجد لدينا الآن هذه المخطوطات الاصلية التي دونها كتبة الاسفار المقدسة، إلا أنه توجد آلاف المخطوطات التي هي نسخ من اسفار العهدين القديم والجديد." [17]

ثانيا :الرد على الإدعاء القائل بإستحالة تحريف الكتاب المقدس بدعوى إنتشاره حول العالم ، فيقول "الأنبا بيشوي مطران دمياط": "كيف يستطيع أحد بعد ذلك أن يجمع كل هذه النسخ المنتشرة في أنحاء العالم ليحرّف فيها؟!" [18] ويقول آخر : "الكتاب المقدس فريد في انتشاره وتوزيعه: إذ يفوق توزيعه أي كتاب آخر بعشرات المرات فقد تم توزيع الكتاب المقدس في عام 1998م 20.751.515 نسخة كاملة في 2212 لغة ولهجة."[19]

وقد رأينا كيف يمكن للتحريف أن يكون مبكراً وأن يُعَمم على كافة النصوص والترجمات القديمة والمنتشرة للكتاب المقدس وخصوصا النصوص ذات التقليد المشترك. فقد إنتشرت قراءة النص العبري المحرفة "
בהר עיבל - على جبل عيبال" إلى تقريبا كافة النصوص والترجمات القديمة من "النص الماسوري" إلى "السبعينية" إلى "الفولجاتا" إلى "الترجومات" إلى "البشيطا" .... إلخ.

وصدق الله العظيم فيما أخبر نبيه الامي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة : 75]



المصادر :

[1] : قاموس الكتاب المقدس - شرح كلمة - التوراة السامرية

[2] :
دائرة المعارف الكتابية - السامرة – التوراة السامرية

[3] :
الكتاب المقدس - طبعة الأباء اليسوعيين

[4] : "جيمس تشارلزورث" (James H. Charlesworth) : بروفيسور العهد الجديد ومدير مشروع مخطوطات البحر الميت لمعهد برينستون اللاهوتي. http://goo.gl/EkYIV

[5] : Announcing a Dead Sea Scrolls Fragment of Deuteronomy
http://www.ijco.org/?categoryId=84964&itemId=193993

[6] :The Comprehensive Aramaic Lexicon

[7] : Pentateuchal Targumim, The Targums of Onkelos and Jonathan Ben Uzziel, On the Pentateuch With The Fragments of the Jerusalem Targum From the Chaldee, by J. W. Etheridge, M.A., First Published 1862

[8] : "يوجين أولريش" (Eugene Ulrich) : أستاذ العهد القديم واللاهوت في جامعة نوتردام ، ورئيس تحرير النصوص الكتابية لمخطوطات قمران والبحر الميت واحد المحررين لمشروع النشر الدولي لمخطوطات قمران. http://goo.gl/SvWuB ، http://goo.gl/Ibxop

[9] : Textual Criticism and Dead Sea Scrolls Studies in Honour of Julio Trebolle Barrera, P. 361

[10] : "جامعة أزوسا باسيفيك" (Azusa Pacific University) : أحد أشهر الجامعات المسيحية الخاصة تم تأسيسها فى العام 1899 ، وتقع في مجمّع سان جابرييل فالي لأزوسا. يعتبر المقر الغربي للجامعة مخصصا لكلية التمريض ، والعلوم التطبيقية والسلوكية ، والتربية ، وكلية اللاهوت. http://www.apu.edu/about/ ، http://goo.gl/NhRjX ، http://goo.gl/va02y

[11] : Studies on the Texts of the Desert of Judah, VOLUME 92 : The Dead Sea Scrolls Transmission of Traditions and Production of Texts, P. 222.

[12] : "جوزيف زسينجيللير" (Jozsef Zsengeller) : حاصل على الدكتوراة في اللاهوت عام 1998 ، وأستاذ العهد القديم في أكاديمية الإصلاح اللاهوتي بالمجر. http://goo.gl/OykkJ


[13] : Samaria, Samarians, Samaritans: Studies on Bible, History and Linguistics (Studia Samaritana), P. 28

[14] : "جان دوسيك" (Jan Dušek) : حاصل على الدكتوراة في التاريخ وآثار العالم القديم عام 2005 ، ويعمل ياحثاً في مركز دراسات الكتاب المقدس التابع لأكاديمية العلوم في الجمهورية التشيكية وجامعة تشارلز في براغ. http://goo.gl/rv131


[15] : "كريستين دي تروير" (Kristin De Troyer) : أستاذة العهد القديم بجامعة سانت ماري ، مدرسة اللاهوت بجامعة سانت أندروز في المملكة المتحدة. http://goo.gl/3NlYP


[16] : Reading the Present in the Qumran Library: The Perception of the Contemporary by Means of Scriptural Interpretations, P. 156

[17] : قاموس الكتاب المقدس شرح كلمة - مخطوط | مخطوطة | مخطوطات

[18] : كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط - 54- كيف يمكن تحريف الأنجيل؟!

[19] : سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة عن الكتاب المقدس - هل تم تحريف كتاب الله عز وجل؟! - سؤال: كتابكم المقدس مُحَرَّف!

يتبع بإذن الله تعالى ، مع :

الرد على تدليس المدعو "هولي بايبل" في موضوع :
"هل بني يشوع المذبح علي جبل عيبال ام جبل جرزيم ؟"
 
 
 
        
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الخميس، 8 نوفمبر 2012

كتاب العهد القديم؛ دراسة نقدية.للتحميل الآن

كتاب العهد القديم دراسة نقدية تأليف الدكتور علي سرى محمود المدرس.
للتحميل من مكتبة المهتدين اضغط هنا.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

الخوري بولس الفغالي: سفر استير يكاد يكون وثنياً، واعتبره المسيحيون كتاباً ضيق الأفق، دموياً، يجهل كل المتطلبات المسيحية

الخوري بولس الفغالي في سطور (من موقعه الرسمي):
مسيرته الدراسية:
1935 وُلِدَ في كفر عبيدا، قضاء البترون، لبنان.
الدروس الابتدائيّة: مدرسة الإخوة المريميين- البترون
1948 الدروس التكميليّة والثانويّة: إكليريكيّة مار مارون بإدارة الآباء اليسوعيين، في غزير
1930 التحق بالإكليريكيّة الكبرى، في بيروت، جامعة الآباء اليسوعيين
25 آذار1962 رُسِمَ كاهنًا. وبعد سنة في إكليريكيّة مار مارون مع فئة الكبار، عيّن كاهنًا في الرعيّة، في بشرّي 1963 – 1970. ثمَّ في كفر عبيدا 1970 – 1977.
1962 إجازة في اللاهوت من جامعة القديس يوسف- بيروت
1966 إجازة في الأدب الفرنسي، الجامعة اللبنانيّة
1972 إجازة في الفلسفة من جامعة القديس يوسف- بيروت
1973 كفاءة في الفلسفة مع دراسة لميشال شيحا: لبنان أرض الإنسان، جامعة الروح القدس، الكسليك.
1972 كفاءة في اللاهوت، جامعة القديس يوسف، بيروت.
1977 دبلوم في الكتاب المقدس، دبلوم في اليونانيّة، دبلوم في العبريّة، سرتفيكا في الآراميّة، دبلوم في اللغات الشرقيّة، دبلوم في السريانيّة، سرتفيكا في الأورغاريتيّة، سرتفيكا في غراماطيق اللغات الساميّة الغربيّة.
1979 دكتورا مضاعفة في الفلسفة: دكتور في علم الأديان، حلقة ثالثة، من جامعة السوربون
في اللاهوت: دكتور في العلم اللاهوتي، حلقة ثالثة، من المعهد الكاثوليكي في باريس.
أمّا الموضوع فكان: البدايات والنهايات في مؤلّفات إفرام السرياني.
الوظائف التي تسلّمها منذ سنة 1979 :
- مسؤول عن دروس الإكليريكيين الكبار الذين يدرسون في جامعة الروح القدس، الكسليك، حتى نهاية 1991.
- درّس الكتاب المقدّس في جامعة الروح القدس، الكسليك، وما زال حتى الآن، بعد فترة انقطاع.
- درّس الكتاب المقدّس في معهد القديس بولس للفلسفة واللاهوت في حريصا، وما زالَ حتى الآن.
- درّس في الجامعة اللبنانيّة، أولاً في الفرع الرابع (زحله) الفلسفة وعلم النفس، ومنذ عام 1982 – 1983، التحقَ بالفرع الثاني (الفنار) فدرّس اللاتينيّة والسريانيّة والعبرانيّة، الأدب القديم والنصوص القديمة، الكتاب المقدّس وعلم الآثار، أسماء العلم في الكتاب المقدّس والنصوص القديمة، وأُحيلَ إلى التقاعد في 28 تشرين الثاني 1999 .
- درّس في إكليريكيّة المعادي (قرب القاهرة) الكتاب المقدس بشكل دراسات مكثّفة على مدى ثلاث سنوات.
- قدّم دورات كتابيّة في معهد السكاكيني (القاهرة) للتثقيف الديني العالي، سنة 986 1- 987 1.
- درّس في الخرطوم سنة 1991 إنجيل يوحنا والأسفار التاريخية بشكل دورة مكثّفة
- درّس الكتاب المقدس في معاهد التثقيف الديني في لبنان: أنطلياس، حارة صادر، بسكنتا، كفيفان، طرابلس، طريق المحبة، غوسطا، زغرتا، البترون... وما زال حتى الآن.
المهمات التي قام بها:
- أمين سرّ الرابطة الكهنوتيّة سنة 981 ا- 1990 وخلال تلك الفترة أعاد إصدار المجلة الكهنوتيّة التي كانت متوقفة منذ عشرين سنة.
- رئيس الرابطة الكهنوتيّة سنة 1990.
- رئيس الرابطة الثقافيّة في البترون، سنة 1991.
- عضو في فريق ترجمة الكتاب المقدس 1980 - 1994، حيث اهتمّ باللغات القديمة والفكر اللاهوتيّ، وكتب المقدّمات والحواشي.
- مكلّف بكتابة الحواشي المستفاضة للترجمة المشتركة منذ سنة 1998 في إطار مسكوني، وما زال.
- عضو في الهيئة الإدارية في جمعيّة الكتاب المقدّس، في سوريا ولبنان، وما زال حتى الآن.
- منذ سنة 1991، منسّق رسالة الكتاب المقدس في إقليم الشرق الأوسط، في إطار الرابطة الكتابيّة العالميّة التي مركزها في شتوتغارت. وفي هذا السبيل، زار مصر والعراق وسوريا وفلسطين، وأسّس نشرةً تصدر في الفرنسيّة وفي العربيّة.
- عضو في الرابطة الكاثوليكيّة الفرنسيّة لدراسة الكتاب المقدس، منذ سنة 1983، في مجموعة باريس.
- أمين سرّ اللجنة اللاهوتيّة والكتابيّة في إطار مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان منذ سنة 1991.
- رئيس الرابطة الكتابيّة، فرع لبنان، منذ سنة 1991.
- عضو في رابطة اللاهوتيين الكاثوليك في لبنان.
المؤتمرات التي حضرها:
- مؤتمرات لوفان، الأيام البيبليّة، كل سنة تقريبًا منذ سنة 1983.
- مؤتمرات الرابطة الكاثوليكيّة الفرنسيّة لدراسة الكتاب المقدس، منذ سنة 1983 في ستراسبورغ، ليون، باريس، ليل، تولوز، أنجي.. حتى المؤتمر الأخير في تولوز، سنة 2001 مع دراسة نشيد الأناشيد.
المؤتمرات التي شاركَ فيها بصفة محاضر:
1979 مؤتمر آباء الكنيسة، أوكسفورد، مع مداخلة حول أفرام السرياني وقراءته لبولس الرسول.
1984 مؤتمر حول الآباء السريان، غروننغن، مع مداخلة: تأثير التراجيم على فكر أفرام التفسيري.
مؤتمر في الأدب العربي المسيحي، غروننغن، مع مداخلة: تفسير سفر التكوين منسوب للقديس أفرام السرياني.
1988 مؤتمر في لوفان حول الآباء السريان مع مداخلة: النزول إلى الجحيم في التقليد السرياني.
مؤتمر في الأدب العربي المسيحي، في لوفان، مع مداخلة: ابن الطيب وتفسيره لسفر التكوين.
مؤتمر في قبرص وموضوعه: قراءة مسيحيّة للعهد القديم مع أكثر من مداخلة، وفي النهاية، نشر أعماله سنة 1991 مع إكمال ما نقص، في سلسلة دراسات بيبليّة، رقم 1 (الرابطة الكتابيّة).
مؤتمر في حريصا، مجتمعات الشرق الأوسط كموضوع لاهوتي، مع مداخلة: تراث اللغة السريانيّة.
1993 مؤتمر التراث السرياني الأول، تعقيب على محاضرة حول الليتورجيّات السريانيّة.
1993 ندوة التراث العربي المسيحي، القاهرة، مع مداخلة بعنوان: الكنيسة المارونيّة وعلاقتها بالتراث العربي المسيحي.
1995 مؤتمر التراث السرياني الثالث مع مداخلة: التلمذة المسيحيّة، والتلمذة في اليهوديّة في: سرّ التلمذة المسيحيّة، جذور وآفاق.
1996 مؤتمر التراث السرياني الرابع مع مداخلة: التوبة عند أفراهاط.
- اجتماع الهيئة العامّة للرابطة الكتابيّة العالميّة، هونغ كونغ. شارك في وضع البرنامج، مع مداخلة، كما شاركَ في كتابة البيان الختامي.
1997 مؤتمر التراث السرياني الخامس، أنطلياس، لبنان مع مداخلة أولى: جذور الترهب في العهد
القديم، ومداخلة ثانية: واقع الأبحاث السريانيّة ومستقبلها في الشرق. وشارك في كتابة البيان العلميّ في ختام المؤتمر.
- مؤتمر لاهوتي في جامعة الروح القدس الكسليك مع مداخلة: النبوءات: من التفسير الأصلي إلى التفسير الروحي.
1998 مؤتمر لاهوتي في جامعة القديس يوسـف بيروت، مع مداخلة: برنامج الروح فـي تـاريخ
الخلاص، من نبوءة يوئيل إلى أعمال الرّسل.




إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الأحد، 4 نوفمبر 2012

Do Jews and Christians have God’s word?!

Do Jews and Christians have God’s word?!
By: Ahmed Spea أحمد سبيع
Translated from Arabic by: Abu Ali maghribi أبو علي المغربي
"The bible has thousands of manuscripts and translations"; this statement would be the most common argument made by the apologetics. Yet, these apologetics tend to indulgently pretermit stating the fact that each manuscript and translation of those thousands manuscripts and translations cannot be considered a whole inerrant and infallible sacred book[1], because each manuscript contains all forms of error that can be found in a handwritten copy made by a copier who might; either accidentally or intentionally, intervene in the copied text by some form of distortion. In short, each manuscript of the manuscripts in hand contain all forms of errors; whether intentional or unintentional ones, thus, a manuscript cannot be corrupted and infallible at the same time. Consequently, the manuscript must be either infallible; which cannot be true as claimed by everyone, or fallible, knowing that a fallible word cannot be sacred, and what cannot be sacred cannot be the word of God, thus, none of all those biblical manuscripts can be true word of God.
None of the manuscripts of the bible can be considered the word of God, and same thing can be said about the Old Testament witnesses (Masoretic text; Septuagint, Samaritan, Syriac Peshitta, Latin Vulgate, Dead Sea Scrolls, etc…) because each of these is brimming with all forms of error, for none is infallible.
So; and such being the case, we may wonder upon the bible translations in hand today, which being labeled as (The Holy Bible)!
Most of the Arabic translations in hand today are translated from the Masoretic text (except in some portions which the translator turn to other than the Masoretic text to translate from for some reason), therefore none of these translations can be the word of God; not for being only a translation, but rather for being a one source translation, knowing that this one source is full of all forms of errors; thus, neither the Jews nor the Christians should claim having a copy of the word of God, because they indeed do not have it, nor any others; unfortunately, have it!



[1] Prof. Brotzman said: It will be noted that no single witness reproduces fully and faithfully the wording of the Urtext and that the critic has no direct recourse to the Urtext. (Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (124). Grand Rapids, Mich.: Baker Books).


إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

العهد القديم سببٌ للإلحاد

الحمدُ لله الكريمِ الوهاب، القائلِ في أولِ الكتاب: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة: ٧٥ - ٧٩].
وصلى والله وسلم على نبيه المُصطفى، وحبيبه المُجتبى، قال كما روى عنه أبو موسى: «إنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَاباً فَاتَّبَعُوهُ وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ».([1])
ورضي الله عن الصحابةِ الأخيار، والسادةِ الأبرار، ومنهم ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال في تفسير قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: ٧٨]. «إن الآية نزلت في اليهود والنصارى جميعا وذلك أنهم حرَّفوا التوراة والإنجيل وألحقوا بكتاب الله ما ليس منه».([2])
أما بعد:
بعد الانتهاء من دراسة أحد نصوص الكتاب (المقدس) لابد أن يغالبَك شعورٌ بأن نصَّ الكتابِ (المقدسِ) مبني على الاجتهادات؛ فهذا يرجح كذا، وآخر يخطئه، وغيرهما يستسلم للعجز، وإذا كان هذا النصُّ (المقدس!) مبنياً على اجتهادات فإن كل ما يؤخذ منه هو محل اجتهاد؛ لا تستطيع الجزم بصحته، لأن مصدره مشكوك فيه، فلا يلزمك التصديق لقصصه، ولا تاريخه، ولا أنسابه، ولا عقائده ولاهوته، وإن أردتَ أن تصدقَها وتؤمنَ بها فهذا شأنك، نعم!، شأنك أن تؤمن أن داود عليه السلام زنا بامرأة أحد جنده، ولم يكتف داود بممارسة الفاحشة والرذيلة القبيحة معها، فقتل الزوجَ بخطةٍ دنيئة، وخسيسة، لا يقدم عليها إلا الأراذل المجرمون،([3]) شأنك أن تؤمن أن لوطاً عليه السلام سقتاه ابنتاه خمراً فسكر، بل وغاب عن الدنيا، بل وزنا بابنتيه،([4]) شأنك أن تؤمن أن نوحاً عليه السلام شرب الخمر حتى تعرى، ولَعَنَ حفيدَه كنعان بن حام؛ لا لشيء سوى أن حاماً تصادفَ ورأى عورةَ نوحٍ أبيه بعد أن فعلت به الخمرُ الأفاعيل،([5]) شأنك أن تؤمن أن سليمان عليه السلام عبدَ الأصنام،([6]) شأنك أن تؤمنَ أن هارونَ عليه السلام صنعَ لبني إسرائيلَ العجلَ ليعبدوه،([7]) شأنك أن تؤمن بهذه السخافاتِ وغيرِها، وكلها ظنية الثبوت، بل كلها يقينية البطلان -ولا شك-، لأن هذه الأوصاف والأفعال لا تكون لمن اصطفاه الله تعالى برسالاته وكلامه، فبأي وجه ينهاهم عن الزنا وهو في الليل متلبس، واقع فيما نَهى عنه؟!، وبأي وجه ينهاهم عن إصابة دم حرام وهو بالنهار قاتل سفاح؟! كيف تَثبتُ له النبوةُ حينئذ؟ بل، والله إن كانت أفعالهم كما قرأت، وصفاتهم كما سمعت، فالعذر كل العذر لمن كفر بهم، بل وتصير عداوتهم وقتالهم عبادة، والمعجزة هنا لا تثبت لهم النبوة؛ لأن الخوارقَ ليست مقصورة على النبيين فحسب، بل يفعلها السحرةُ والدجالون كذلك!
ولا يد لمن يصدق هذه السخافات والبذاءات في توثيق نسبة كتابتها للمنسوبة إليهم بعد فترة انقطاع طالت بين كتابة النص المقدس، وبين وصوله إلينا في صورة مخطوطات؛ أكثرها مجهولة المصدر، والناسخ غير معصوم، بل مغضوب عليه، ملعون!([8])
ما ظنك بكتاب كتبه السفهاءُ، قتلة الأنبياء؟!([9])
ما ظنك بكتاب مخطوطاته تبعد عن كتابته بألف عام أو يزيد؟! ([10])
ما ظنك بكتاب لم تتفق من مخطوطاته اثنتان؟!([11])
ثم تقولون مقدس، أفلا تعقلون؟!
 



[1] الطبراني في الأوسط 5548، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 2832.
[2] تفسير البغوي، 2/59.
[3] جاءت هذه القصة في الإصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني.
[4] جاءت هذه القصة الصلعاء في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين بداية من الفقرة الثلاثين حتى نهاية الإصحاح.
[5] جاءت هذه القصة في الإصحاح التاسع من سفر التكوين بداية من الفقرة العشرين، إلى الفقرة السابعة والعشرين.
[6] هذا الإفك مذكور في الإصحاح الحادي عشر من سفر الملوك الأول بداية من الفقرة الثالثة، إلى الفقرة الثامنة، وانظر في الفقرة السادسة حيث يقول المؤلف عن سليمان: «ولم يتبع الرب تماماً كداود أبيه»، تشعرك هذه الكلمات أن مؤلفها لم يكن يعلم شيئاً عن الكذب الأحمق المنسوب للنبي الكريم داود.
[7] جاءت هذه القصة في الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج.
[8] اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة: ٦ - ٧]، والمغضوب عليهم هم اليهود، كما روى أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في تخريج الطحاوية: (594).
وهم موصوفون في الكتاب (المقدس) بصلابة الرقبة أي العناد، كما في خروج 32: 9، ومتوعدون باللعنة في مواطن كثيرة منها ما جاء في ملاخي 2: 2.
[9] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [آل عمران: ١١٢].
[10] بداية كتابة أسفار العهد القديم حسب زعمهم 1500 ق.م تقريباً، انظر كتاب: يوسف رياض، وحي الكتاب المقدس، الطبعة الرابعة، ص18.
في حين أن أقدم مخطوطة عبرية كاملة لأسفار العهد القديم تاريخها 1008م، وهي مخطوطة ليننجراد، فتأمل!! انظر كتاب:
A student’s guide to textual criticism of the Bible; its history, methods, and results. Paul D. Wegner, p.159.
[11] يقرر دوجلاس ستيوارت هذه الحقيقة حين يقول في ألم: «لا يوجد إصحاح واحد في الكتاب المقدس تتطابق كلماته في كل المخطوطات القديمة»، انظر:
Douglas Stuart, “Inerrancy and Textual Criticism,” in Inerrancy and Common Sense, ed. Roger R. Nicole and J. Ramsey Michaels, P. 98.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo