السبت، 5 أبريل 2014

كتاب البيان الصحيح لدين المسيح، تأليف ياسر جبر

كتاب البيان الصحيح لدين المسيح.
تأليف: ياسر جبر.
من أفضل الكتب التي يبدأ بها المهتم بعلم مقارنة الأديان، فهو يعطيك معلومات قيمة جداً.



تحميل pdf من هُنا.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الثلاثاء، 25 مارس 2014

هل مجرد وجود الاختلافات في النص معناه الطعن في النص؟

كان ينبغي أن توضح مقصدك بالاختلافات في النص!

إذا كنت تقصد التناقضات واختلافات النص الواحد فهي بلا شك تعني أن هذا النص لا يمكن أن يكون مقدساً فالمقدس لا يتناقض ولا يخطئ، يقول تعالى:
(النساء)(o 82 o)(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)

اقرأ مثلاً:
(الفانديك)(أخبار الأيام الثانية)(Chr2-22-2)(كان اخزيا ابن اثنتين واربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم واسم امه عثليا بنت عمري.)
(الفانديك)(الملوك الثاني)(Kgs2-8-26)(كان اخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم.واسم امه عثليا بنت عمري ملك اسرائيل.)
42 أم 22 !
لا يمكن أن هذا الكتاب الذي يحوي هذه النصوص كلام الله، لأن كلام الله لا يتناقض!
والاختلافات نصوص هذا الكتاب "المقدس" لا يمكن أن تحصى!

أما إذا كنت تقصد الاختلافات بين نسخ ومخطوطات هذا النص:
إذا حالت هذه الاختلافات دون معرفة النص الأصلي فهي بلا شك تعني طعناً في النص، فالنتيجة النهائية أننا لا نعرف أين كلام الله!
سأتحدث عن نص العهد القديم، نحن لا نعرف ما الذي كتبه موسى، ولا نعرف ما الذي كتبه غيره من كتاب الوحي، ليس بسبب اختلاف المخطوطات والشواهد النصية فحسب، بل لأن هذه المخطوطات تبعد فترة طويلة جداً جداً عن النص الأصلي.
يقرر دوجلاس ستيوارت حقيقة اختلاف المخطوطات اختلافاً كبيراً، إذ يقول: ((لا يوجد إصحاح واحد في الكتاب المقدس تتطابق كلماته في كل المخطوطات القديمة)) Douglas Stuart, “Inerrancy and Textual Criticism,” in Inerrancy and Common Sense, ed. Roger R. Nicole and J. Ramsey Michaels, P. 98.

أقدم مخطوطات الكتاب المقدس ترجع للقرن الثالث قبل الميلاد وهي قصاصة من سفر صموئيل في قمران، فالفارق الزمني كبير جداً، لذلك لا نجد أحداً من الباحثين المتخصصين في النقد النصي الآن، يضع من أهداف النقد النصي الوصول للنص الأصلي، هذا الكلام انتهى ولا يقول به أحد الآن، وأكثر الباحثين الآن يقررون أن النص قد مر بمراحل تنقيح وتحرير، 

لذلك يهدفون للوصول إلى آخر صيغة للنص أو بتعبير آخر إلى كلمات المحرر الأخير!
ارجع إلى:
Waltke, “Old Testament Textual Criticism,” p. 175.

ونقرأ لبول ويجنر في كتابه A student's guide to textual criticism of the Bible صفحة 29 تحت عنوان هدف النقد النصي للعهد القديم:
لقد كان يُعتقد أنه بالإمكان استرجاع الكلمات الأصلية للكاتب الموحى له واستعادة النص الأصلي للكتاب المقدس، لكن أغلب الباحثين اليوم يدركون أنه من المستحيل أن نعرف كيف تكون أي سفر من أسفار العهد القديم، والتي خضعت كلها لتحريفات لاحقة!

على كل حال لا يمكن أن نصل لنص أقدم من القرن الثالث قبل الميلاد!

فالطعن في الكتاب له أوجه كثيرة منها اختلافات المخطوطات بصورة تحول دون معرفة النص الأصلي، خاصة أن نقل هذا الكتاب يعتمد أساساً على الكتابة، مما يعطي ميزة للقرآن الذي انتقل حفظاً، سلمه جيل لجيل، نعرف أسماء أفراد هذه الأجيال!

ولو أننا أحرقنا مخطوطات القرآن في القرون الأولى لاستطعنا أن نسترجع نصه بسهولة، ذلك لكثرة من يحفظ نصه بلا أي تلعثم، لكننا لو قمنا بنفس الفعل مع مخطوطات الكتاب المقدس في القرون الأولى وأحرقناها كلها، وهي في ذلك الوقت لم تكن كثيرة ولم تكن منتشرة، لما أمكننا استرجاع هذا النص، لأنه نص يعتمد على الكتابة، بخلاف القرآن الذي قال عنه ربنا:
(العنكبوت)(o 49 o)(بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ)

والحمد لله رب العالمين.

اطرح سؤالك:
http://ask.fm/AhmedSpea



إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الاثنين، 24 مارس 2014

لماذا لا نسمع عن اختلافات كثيرة بين المخطوطات العبرية مثلما نجد في مخطوطات العهد الجديد اليونانية؟

لأن المخطوطات العبرية حدث لها توحيد بعد القرن الأول الميلادي، وتخلصوا من كل المخطوطات المخالفة، على عكس العهد الجديد فلم توجد هناك سلطة حاكمة على النص مما يعطي ميزة للعهد الجديد، لأن تعدد القراءات يتيح فرصة لمعرفة القراءة الأفضل، لكن اليهود تخلصوا من كل المخطوطات القديمة.

يقول القس صموئيل يوسف في المدخل للعهد القديم، ص47:
وعندما اكتملت المازورا للكتب المقدس خلال العاشر الميلادي تخلصوا من كل المخطوطات القديمة.


يقول القس بولس الفغالي في المدخل إلى الكتاب المقدس، ج1، ص106:
إذا استثنينا مخطوطات قمران ووادي مربعة (تبعد 20 كلم عن قمران)، تبين أن أقدم ما لدينا من مخطوطات العهد القديم لا يتجاوز القرن التاسع. والسبب في ذلك هو أن الماسوريين، وبعد أن وضعوا الحركات على النص العبري من القرن الثامن إلى القرن العاشر ب.م، أتلفوا سائر المخطوطات ليفرضوا عملهم.

وأقروا نصاً موحداً، ولا أحد يدري بناء على ماذا أقروا هذا النص، أي تمت عملية توحيد للنص خلال ظروف غامضة، وأقدم هذه المخطوطات الموحدة مخطوطة ليست قبل القرن التاسع الميلادي، وكلها تسمى مخطوطات ماسورية.

جاء في كتاب العهد القديم كما عرفته كنيسة الأسكندرية ص82:
وبعد تحديد عدد أسفار العهد القديم العبري سنة 90م كان لا بد أيضا من توحيد وتثبيت النص. والشخصية الرئيسية وراء تثبيت "النص الماسوري" كان الرابي "ابن عقيبة".


لهذا علم النقد النصي يعتمد على شواهد أخرى بخلاف النص العبري؛ يعتمد على الترجمة السبعينية التي توجد لها مخطوطات من القرن الرابع الميلادي، يعتمد على التوراة السامرية، والبشيطا السريانية، والفولجاتا اللاتينية وغيرها من الشواهد الأقدم من النص العبري الماسوري، وكلها تدخل في علم النقد النصي لتقرير القراءة الأفضل! 

وكان لاكتشاف مخطوطات قمران (1947 - 1956م) دوراً هاماً كذلك، حيث اكتشفنا قراءات عبرية تختلف عن النص الماسوري الموحد.

اطرح سؤالك:
ttp://ask.fm/AhmedSpea
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الأربعاء، 19 مارس 2014

مناظرة صوتية بين أحمد سبيع ومتناظر نصراني عن نص إشعيا 7: 14

مناظرة صوتية بين أحمد سبيع (وان أور ثري) ومتناظر نصراني
عن نص إشعياء 7: 14 (عمانوئيل)
في غرفة MCDialogue على البالتوك.
تحميل المناظرة من هُنا.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الأحد، 16 مارس 2014

كتاب : من الفروق بين التوراة السامرية والعبرانية في الألفاظ والمعاني

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




التحميل برابط مباشر من هنا
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

كتاب المدخل إلى العهد القديم، د.ق صموئيل يوسف للتحميل

كتاب المدخل إلى العهد القديم.
تأليف الدكتور القس صموئيل يوسف.
كتاب جيد بصورة كبيرة، لكن يجب أن يؤخذ بحذر، وجودته ترجع إلى أن أجزاء كثيرة منه مأخوذة من كتاب العالم الألماني فرزفاين إرنست.

للتحميل من هُنا.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الخميس، 27 فبراير 2014

النصوص المسيحية في العصور الأولى، يوستينوس. للتحميل كاملاً بالمجان

لأول مرة على الشبكة وبالمجان
النصوص المسيحية في العصور الأولى
يوستينوس شهيد وفيلسوف وقديس الكنيسة (الدفاعان والحوار مع تريفون اليهودي ونصوص أخرى).
التحميل من هُنا.
إذا لم يعمل رابط التحميل بالضغط عليه فلابد إذاً من نسخه ووضعه في برنامج التحميل.
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الجمعة، 14 فبراير 2014

أسماء أسفار العهد القديم باللغة العربية، ومقابلها في اللغتين: العبرية والإنجليزية


يخطئ البعض في الفصل بين الأسماء العبرية المختلفة لأسفار العهد القديم، بل ويلتبس على البعض الآخر جزء من أسماء هذه الأسفار، علاوة على أن هناك من لا يعلم أصلًا أسماء الأسفار بالعربية وما يقابلها بالعبرية والإنجليزية.

وكما اعتادت عليه المدونة من توفير المادة العلمية المتميزة لطلبة العلم، نقدم لكم اليوم أسماء أسفار العهد القديم كاملة باللغات الثلاث: العربية والعبرية والإنجليزية. وهو ما يوضحه الجدول التالي:


اسم القسم
السفر بالعربية
السفر بالعبرية
السفر بالإنجليزية
التوراة
التكوين
בְּרֵאשִׁית
Genesis
الخروج
שְׁמוֹת
Exodus
اللاويين
וַיִּקְרָא
Leviticus
العدد
בְּמִדְבַּר
Numbers
التثنية
דְּבָרִים
Deuteronomy
الأنبياء
الأنبياء الأوائل
يشوع
יְהוֹשֻׁעַ
Joshua
القضاة
שׁוֹפְטִים
Judges
صموئيل الأول والثاني
שְׁמוּאֵל א' ב'
I.II Samuel
الملوك الأول والثاني
מְלָכִים א' ב'
I.II Kings





الأنبياء
الأواخر

الكبار
إشعيا
יְשַׁעְיָהוּ
Isaiah
إرميا
יִרְמְיָהוּ
Jeremiah
حزقيال
יְחֶזְקֵאל
Ezekiel
الصغــــــار
(الاثنـــــــا عشــــــــــر)
هوشع
הוֹשֵׁעַ
Hosea
يوئيل
יוֹאֵל
Joel
عاموس
עָמוֹס
Amos
عوبديا
עוֹבַדְיָה
Obadiah
يونان
יוֹנָה
Jonah
ميخا
מִיכָה
Micah
ناحوم
נַחוּם
Nahum
حبقوق
חֲבַקּוּק
Habakkuk
صفنيا
צְפַנְיָה
Zephaniah
حَجَّي
חַגַּי
Haggai
زكريا
זְכַרְיָה
Zechariah
ملاخي
מַלְאָכִי
Malachi
المكتوبات
أسفار
الحكمة
المزامير
תְּהִלִּים
Psalms
أيوب
אִיּוֹב
Job
الأمثال
מִשְׁלֵי
Proverbs
المجلات
الخمس
راعوث
רוּת
Ruth
نشيد الأناشيد
שִׁיר הַשִּׁירִים
Song of Songs
الجامعة
קֹ‏הֶ‏לֶ‏ת
Ecclesiastes
المراثي
אֵיכָה
Lamentations
إستير
אֶסְתֵּר
Esther
أسفار (دانيال- أخبار الأيام الأول والثاني- سفرا عزرا ونحميا)
دانيال
דָּנִיֵּאל
Daniel
أخبار الأيام الأول والثاني
דִּבְרֵי הַיָּמִים א' ב'
Chronicles I.II
عزرا ونحميا
עֶזְרָא, נְחֶמְיָה
Ezra, Nehemiah
إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

السبت، 25 يناير 2014

مضامين أسفار المقرا (العهد القديم)

القسم الأول: التوراة:

         
             هي القسم الأول من أسفار العهد القديم، وتتكون من أسفار: التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية. وقد أطلق اليهود على هذه الكتب الخمسة اسم "التوراة"، كما يطلقون عليها أحيانًا اسم "الناموس" أو "القانون".

          ولكلمة "תורה" عدة معان معجمية: توراة {Torah}- قانون, شريعة, ناموس {Law}- مذهب, عقيدة, معتقد {Doctrine}- نظرية, رأي, الجانب النظري من علم أو فن {Theory}- علم, إدراك {Science}- معرفة, تقاليد, عادات {Lore}- تعليم, تدريس {Teaching}- إنجيل, كتاب العقيدة, الإنجيل {Gospel}.

          وقد عُرف كل سفر من أسفار التوراة الخمسة باسم (חֹמֶשׁ) أي خُمس، على اعتبار أن التوراة مكونة من خمسة أسفار، ولذلك يُطلق عليها (חֲמִשָּׁה חֻמְּשֵׁי תּוֹרָה)؛ أي (خمسة أخماس التوراة)، أو (أسفار موسى الخمسة Five Books of Moses, Pentateuch). وتُعرف هذه الأسفار أيضًا طبقًا للكلمة الأولى التي يبدأ بها كل سفر من الأسفار على النحو التالي: "בְּרֵאשִׁית " في البدء، " וְאֵלֶּה שְׁמוֹת " وهذه أسماء، " וַיִּקְרָא " ودعا، " בַּמִּדְבַּר " في البرية، " אֵלֶּה הַדְּבָרִים " وهذا هو الكلام. وهذه التسميات المأخوذة من النص العبري لا تشير إلى المضامين التي يشتمل عليها أي سفر من الأسفار. أما إذا رجعنا إلى التسميات اللاتينية المأخوذة عن الترجمة السبعينية، فنجد أنها تدل إلى حد كبير على مضامين هذه الأسفار، وذلك على النحو التالي: " Genesis " أي التكوين لأنه يصف فكرة الخلق وتكوين المجتمع البشري والأجناس الإنسانية، " Exodus " أي الخروج لأنه يتناول قصة خروج بني إسرائيل من مصر، " Leviticus " أي اللاويين إشارة إلى طبقة الكهنة من سبط لاوي، ونظرًا لأن هذا السفر يتناول تفاصيل الطقوس الدينية ونظام العبادة، "Numeri  " أي العدد لأنه يشمل إحصاءً لجماعة بني إسرائيل وأسباطهم وعشائرهم، " Deuteronomium " أي التثنية وهو بمثابة تثنية للقانون أو تكملة له. وعن طريق هذه التسميات اللاتينية تُرجمت أسماء أسفار التوراة لكل اللغات التي تُرجم إليها العهد القديم فيما بعد.

          ونظرًا للوحدة الموضوعية والبنائية لهذه الكتب الخمسة ضُمت في كتاب واحد؛ حيث تشتمل على مجموعة الأحداث المتصلة المرتبطة التي تبدأ بخلق العالم وتنتهي بموت النبي موسى –عليه الصلاة والسلام-، ولا تتوقف الأحداث بنهاية الكتب الخمسة (Pentateuch)، ولكنها تستمر في السفر السادس من العهد القديم وهو سفر يشوع، وقد اضطر بعض العلماء إلى الحديث عن الكتب الستة (Hexateuch) بدلاً من الكتب الخمسة؛ نظرًا للوحدة الموضوعية التي تربط هذه الكتب الخمسة بالكتاب السادس. هذا في الوقت الذي تحدث فيه فريق آخر من العلماء عن الكتب الأربعة (Tetrateuch)، وذلك بإخراج سفر التثنية من مجموعة الكتب الخمسة؛ وذلك لأنه في رأيهم عبارة عن مقدمة للأعمال التاريخية الواسعة النطاق والممتدة من عصر موسى إلى عصر السبي البابلي، والذي يطلقون عليه أحيانًا عبارة "التاريخ التثنوي".

          وتعتبر التوراة الأساس الذي يقوم عليه التشريع اليهودي – وإن كان هذا لا يمنع من وجود مواد قانونية وتشريعية في أسفار أخرى من العهد القديم مثل سفري يشوع وحزقيال. ولهذا نجد أن التوراة تسمى أيضًا بكتاب القانون أو الشريعة، وقد زادت هذه الصفة القانونية للتوراة من قداستها، وأعطتها مكانة دينية تفوق تلك التي تتمتع بها بقية كتب العهد القديم، واعترفت بها كل الطوائف اليهودية؛ ولا تقبل طائفة السامرة غيرها من كتب العهد القديم.

         وبالنسبة إلى الفكرة العامة التي تتحدث عنها أسفار التوراة، فهي كالتالي:

1. التكوين: 
يشمل وصفًا لأصل العالم والخليقة، يتلوه وصف لأصول بني إسرائيل وتفسير لتنوع الشعوب واللغات الإنسانية. ويشمل بعض المفاهيم الدينية الخاصة بالإلوهية والخطيئة الإنسانية والموت، كما يشمل على قصة الطوفان وتاريخ آباء بني إسرائيل من إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – إلى قصة يوسف – عليه الصلاة والسلام – في مصر.

2. الخروج:
يواصل سرد الأحداث التي انتهت مع انتهاء سفر التكوين؛ حيث يعرض قصة العبريين في مصر، ثم يصف أحداث الخروج من مصر وعبور البحر الأحمر إلى سيناء. وتلقي النبي موسى – عليه الصلاة والسلام – للوحي والوصايا العشر. ثم نجد عرضًا لردة بني إسرائيل وعبادتهم للعجل الذهبي، ونقضهم للعهد مع الله. ويشمل السفر أيضًا بعض الأجزاء القانونية مثل قوانين السبت والفصح في الإصحاحات (12، 16) والوصايا العشر (الإصحاح 20)، وبعض القوانين الاجتماعية والأخلاقية (21: 22، 23)، كما يشمل وصفًا لبعض الطقوس والشعائر الدينية (34: 12-26)، ووصفًا لبناء تابوت العهد ومسكن خيمة الاجتماع وطريقة صنع المذبح والمنارة (25-31، 35-40).

3. اللاويين:
يشمل على وصف لأنواع القرابين ومناسبات تقديمها وشروطها، ثم يصف الأشياء المحرمة من الأطعمة وغيرها، والنجاسة ووسائل التطهر منها، والخطايا وطرق التكفير عنها، كما يشمل بعض القيم الخلقية مما يتعلق بتنظيم الأسرة والعلاقات الزوجية وبعض التحريمات المتعلقة بالجنس، ويتعرض السفر أيضًا لما يسمى بقانون القداسة (الإصحاح 19)، وعيد اليوبيل أو تقديس السنة الخمسين.

4. العدد:
يعطي عددًا من الإحصاءات الخاصة بأعداد أسباط بني إسرائيل أثناء تجوالهم في الصحراء، كما يشمل بعض القوانين التشريعية وبعض التشريعات الكهنوتية.

5. التثنية:
يصف أفعال وخطايا بني إسرائيل في الصحراء، ويشتمل على بعض قوانين التضحية والقرابين، وأيضًا بعض القيم الخلقية وقوانين الزواج والعلاقات الأسرية، ويشمل في إصحاحه الأخير خبر موت النبي موسى –عليه الصلاة والسلام-.


القسم الثاني: الأنبياء:


          هو القسم الثاني من أسفار العهد القديم، ويعرف بذلك لأن العديد من أسفار هذا القسم يحمل اسم نبي مثل إشعيا، إرميا ...، كما أن أسفارًا مثل يشوع وصموئيل والملوك اهتمت أيضًا بأعمال الأنبياء وأقوالهم.

            على أن أسفار الأنبياء تعد بشكل عام في مرتبة أدنى من أسفار التوراة من حيث القداسة. وقد دخلت أسفار الأنبياء ضمن الأسفار القانونية (المقدسة) للعهد القديم في فترة لاحقة على أسفار التوراة؛ حوالي نهاية القرن الثالث قبل الميلاد، وسبقت قسم المكتوبات الذي دخل ضمن الأسفار القانونية (المقدسة) في حوالي 100 ميلادية.

          تُقسم أسفار الأنبياء إلى: أنبياء أوائل، وأنبياء أواخر. تضم أسفار الأنبياء الأوائل أربعة أسفار: يشوع والقضاة وصموئيل والملوك، حسب القانون العبري. ولكننا سنقبل بالتقسيم البروتستانتي والأرثوذكسي والكاثوليكي لسفر صموئيل وسفر الملوك كل منهما إلى سفرين: صموئيل الأول والثاني، والملوك الأول والثاني. أما أسفار الأنبياء الأواخر فتضم أربعة أسفار حسب القانون العبري: إشعياء وإرميا وحزقيال والاثنى عشر. وفي حين أن الاثنى عشر هو سفر واحد في القانون العبري، نجد باقي نسخ العهد القديم تقسمه إلى اثني عشر سفرًا: هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونا، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجي، زكريا، ملاخي.

            وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقسيم لم يكن معروفًا في العهد القديم؛ حيث إن الأنبياء الأوائل تعني الأنبياء الذين عاصروا الهيكل الأول، وأما الأنبياء الأواخر فهم الأنبياء الذين عاصروا الهيكل الثاني.

            وبالنسبة إلى تسمية أسفار هذا القسم فبعضها مستمد من الموضوع الرئيسي الذي تعالجه هذه الأسفار مثل أسفار القضاة والملوك، أو البطل الرئيسي الذي يرد ذكره في السفر مثل سفر يشوع وسفرا صموئيل، أو طبقًا للأقوال التي تنسب إلى النبي كما في تسمية أسفار الأنبياء الأواخر. ولكن هذا لا يعني أن هؤلاء الأنبياء هم الذين كتبوا أسفارهم؛ فالدراسات النقدية أظهرت أن كل سفر من هذه الأسفار اشترك في تدوينه عدد من الكتاب.

            أما تقسيم أسفار الأنبياء إلى أنبياء أوائل وأنبياء أواخر فتم طبقًا للمضمون. فأسفار الأنبياء الأوائل تتناول تاريخ جماعة بني إسرائيل من بعد موت النبي موسى –عليه الصلاة والسلام- وقصة دخول كنعان في عصر يشوع. ويتناول سفر القضاة عصر القضاة وما حدث فيه من انحراف عن ديانة موسى –عليه الصلاة والسلام- والسعي وراء العبادات الوثنية. وفي أسفار صموئيل والملوك نجد الحديث عن نهاية عصر القضاة وبداية تأسيس الملكية واستقرار جماعة بني إسرائيل لأول مرة في أرض فلسطين في عصري داود وسليمان –عليهما الصلاة والسلام-. وتستمر الرواية التاريخية بعد عصر سليمان فتبدأ بذكر انقسام المملكة إلى مملكتين هما: مملكة إسرائيل في الشمال وعاصمتها السامرة، ومملكة يهوذا في الجنوب وعاصمتها أورشليم.

          أما أسفار الأنبياء الأواخر الكبار منهم والصغار فيغلب عليها الطابع النبوي. فالعديد من أقوال الأنبياء الأواخر خطابات تهديد ووعيد لجماعة بني إسرائيل بسبب ما ساد من فساد أخلاقي واجتماعي وديني ومحاولة العودة بهذه الجماعة إلى الديانة الصحيحة.

القسم الثالث: المكتوبات:


            وهو القسم الثالث من أقسام العهد القديم، والأقل قداسة بين أسفار العهد القديم. يطلق عليه حسب القانون العبري "المكتوبات"، بينما يطلق عليه " الأسفار الشعرية وأسفار الحكمة " في القانون البروتستانتي والأرثوذكسي والكاثوليكي.

            يختلف ترتيب أسفار هذا القسم؛ فحسب القانون العبري: المزامير والأمثال وأيوب ونشيد الأناشيد وروث والمراثي والجامعة وإستير ودانيال وعزرا – نحميا وأخبار الأيام. بينما ترتيب هذه الأسفار في القانون البروتستانتي: أيوب والمزامير والأمثال والجامعة ونشيد الأناشيد. وترتيبها في القانون الأرثوذكسي: أيوب والمزامير والأمثال والجامعة وحكمة ابن سيراخ وحكمة سليمان.

         تسمية أسفار هذا القسم تمت بأساليب متنوعة؛ فبعضها استمد تسميته طبقًا لمضمونه مثل أخبار الأيام والمزامير. واستمد البعض الآخر تسميته من الكلمة أو الكلمات الأولى التي يبدأ بها السفر والتي تدل في نفس الوقت على مضمون السفر مثل: الأمثال ونشيد الأناشيد والمراثي. وأخيرًا نجد مجموعة من الأسفار تستمد تسميتها من البطل الرئيسي للسفر والتي تدل في الوقت نفسه على مضمونه مثل: أيوب وروث وإستير والجامعة ودانيال وعزرا ونحميا.


            وتتنوع الموضوعات التي يعرضها هذا القسم؛ فهناك أسفار يغلب عليها طابع السرد التاريخي مثل أخبار الأيام وعزرا ونحميا، وهناك أسفار يغلب عليها الطابع الشعري وتشمل المزامير والمراثي ونشيد الأناشيد. وهناك أسفار يغلب عليها طابع الحكمة وتشمل أيوب والأمثال والجامعة. وينفرد سفر دانيال بأدب الرؤى.

إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo