الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

النقاد محتارين ... وإحنا مش معاهم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا المقال إهداء للقمص عبد المسيح بسيط كاهن كنيسة السيدة العذراء بمسطرد ، واستاذ اللاهوت الدفاعي بالكلية الأكليريكية .

إحدى الخصائص التي إختص بها الكتاب المقدس هو انه الكتاب الوحيد الذي شهد على نفسه بالتحريف ، يقول كاتب سفر صموئيل الأول المجهول عن شاول بن قيس :

1
Sa 13:1كَانَ شَاوُلُ ابْنَ سَنَةٍ فِي مُلْكِهِ, وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ عَلَى إِسْرَائِيلَ.

ثم يأتي بعده بولس ليتحدث عنه ايضاً :

Act 13:21وَمِنْ ثَمَّ طَلَبُوا مَلِكاً فَأَعْطَاهُمُ اللهُ شَاوُلَ بْنَ قَيْسٍ رَجُلاً مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

فبالله عليكم من نصدق
كاتب سفر صموئيل الأول – المجهول – الذي يقول ان شاول قد حكم لمدة سنتين ، أم نصدق بولس الذي قال ان شاول قد حكم لأربعين سنة

كلا الرأيين في وجهة نظري يفتقر للدليل التاريخي ومن ثم فلا يمكن الإطمئنان لأحدهما .

فلو نظرنا لكلام بولس فسنجده يقول ان شاول قد حكم لأربعين سنة ، وهذا ما قاله يوسيفوس في مرة إذ قال :

To this his end did Saul come, according to the prophecy of Samuel, because he disobeyed the commands of God about the Amalekites, and on the account of his destroying the family of Ahimelech the high priest, with Ahimelech himself, and the city of the high priests. Now Saul, when he had reigned eighteen years while Samuel was alive, and after his death two [and twenty], ended his life in this manner.[1]

الترجمة :
وحينما ملك كان ثمانية عشر عاماً حينما كان صموئيل على قيد الحياة ، بالأضافة لعامين بعد وفاته ، وعشرين ، وعلى هذا النحو انتهت حياته .

اي انه قد حكم وهو ابن الثامنة عشر وكان صموئيل على قيد الحياة ، وسنتين بعد وفاه صموئيل ثم بعد ذلك عشرون عاماً فيكون مجموع السنوات 40 سنة .

ولعل بولس قد استقى معلوماته من هذا المصدر حينما قال انه شاول قد حكم 40 عاماً كما في أعمال 13 : 21 .

وكلام يوسيفوس حينما ذكر أن شاول قد حكم لمدة 40 عام كلام مردود ولا يصلح كمرجع تاريخي ، إذ قد عاد وناقض نفسه وذكر أن شاول قد حكم عشرين عاماً فقط :

And after this manner have the kings of David's race ended their lives, being in number twenty-one, until the last king, who all together reigned five hundred and fourteen years, and six months, and ten days; of whom Saul, who was their first king, retained the government twenty years, though he was not of the same tribe with the rest.[2]

الترجمة :

وكان ملكهم الأول – يعني شاول - وقد حكم لمدة عشرين عاماً .

ولذلك فإن الحديث عن فترة حكم مقدارها 40 سنة أمر غير مقبول ولا دليل عليه ، بل أنه لا يجوز الإحتجاج به فيوسيفوس الذي ذكره قد اعطى معلومات متضاربة في هذا الشأن فمرة يقول 40 ومرة يقول 20 ولا يمكن أن تبني معلومة تاريخية تقبل الإحتجاج على أدلة بهذا المستوى .

هذا بشأن كلام بولس في العهد الجديد ، ولو نظرنا للقديم فحدث ولا حرج وتنتظرنا فيه مشكلة نصيه جد معقدة ولا يكفي في وصفها بأنها مشكلة " حيرت النقاد " .

بداية لو نظرنا للنص العبري فهو يقول :

בן־שׁנה שׁאול במלכו ושׁתי שׁנים מלך על־ישׂראל

وترجمة النص حسب الجزء الملون " فيشتي شنيم ملاخ عال يسرائيل " " وسنتين ملك على إسرائيل " .

تأتي قراءة ترجوم يوناثان شاهد مباشر لها

כְבַר שְנָא דְלֵית בֵיה חֹובִין שָאוּל כַד מְלַך וְתַרתֵין שְנִין מְלַך עַל יִשרָאֵל[3]

الترجمة :
وسنتين ملك على إسرائيل .

وقد احتار مترجموا السبعينية أمام هذا ، فقرروا حذف النص بأكمله من تلك الترجمة [4] ، وكذلك مترجموا البشيتا ، فقد قاموا بحذف الشطر الثاني من الفقرة والتي تتحدث عن فترة حكم شاول وأكتفوا بترجمة الشطر الأول فقط وبالمناسبة هو نص مُشكل [5]

لذلك من الطبيعي جدا أن نجد النقاد والعلماء قد احتاروا أمام هذه المشكلة ووفقوا أمامها عاجزين بما تعنيه الكلمة .
فيقول

:Charles Pfeiffer
The Hebrew of this verse is very difficult to translate. The age of Saul at his accession and one of the two numbers representing the length of his reign have fallen out of the t e x t. It is natural to assume that as David and Solomon reigned forty years, Saul also reigned forty years. Ishbosheth, his son, was also forty years old when he took office and is not mentioned among the sons of Saul in 14:49. One suggested way to read this difficult verse is, “Saul was—years old when he began to reign, and he ruled—and two years over Israel[6]

الترجمة :

الفقرة العبرية صعبة جداً أن تترجم ، عمر شاول في فترة حكمه ورقم من رقمين تمثل طول فترة حكمه قد سقط من النص ..... اقتراح وحيد لقراءة هذه الفقرة الصعبة هو : وكان شاول ابن ..... سنة حينما حكم ، وقد حكم لمدة .... وسنتين على اسرائيل .

ويقول
Robret Bergen :
it is best to regard the extant Hebrew #### as corrupted at this point and avoid speculation regarding Saul’s age at the time of his ascension to Israel’s throne[7]
الترجمة :
الأفضل أن نعتبر أن النص العبري فاسد في هذه النقطة ، وتجنب التكهنات بشأن عمر شاول في صعودة لعرش إسرائيل .

قلت : وإتفاق العلماء والنقاد كما هو ظاهر على تخطئة النص العبري وفساده في هذه النقطة ، وما استخلصه العلماء هو انه يوجد رقم ضائع بجوار السنتين ، فمن المفترض أن شاول قد حكم سنتين وعدد آخر من السنين لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .


لذلك لم يجد العلماء غضاضة في إعلان أن هذا النص نص محرف ، فها هو
Henry Preserved Smith
يقول :

The verse as it stands in the Hebrew Bible is meaningless and
evidently a late insertion [8]

الترجمة :
الفقرة الموجود في النص العبري غير مفهومة وواضح أنها إضافة متأخرة .

قلت : ولا أمل من وجود طريقة ترشدنا للقراءة الأصلية التي ضاعت وأندثرت ، فقد أعلنها تفسير بليفرز قاطعاً لكل طرق الأمل التي قد تفك حيرة هؤلاء النقاد :
Future manuscript discoveries and ####ual criticism may eventually provide the original reading of the te x t[9]

الترجمة :
ربما في المستقبل تمدنا المخطوطات والنقد الكتابي بقراءة النص الاصلية .

اصدر القمص بسيط كتاب بعنوان : الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه

وقد صدق القمص حينما قال ان الكتاب يتحدى نقاده ، فها هم النقاد أرادوا حل إحدى مشكلاته النصية فحيرهم وردهم خائبين ووضعوا حل هذه المشكلة على شماعة الأمل وربما في المستقبل .

ولم يصدق حينما قال " والقائلين بتحريفه " ، فالقائلين بتحريفه كما رأينا بأقل مجهود يثبتون تحريفه .

والحمد لله رب العالمين .



__________________


[1] Ant. 6 : 14 : 9.

[2] Ant. 10 : 8 : 4.

[3] Comprehensive Aramaic Lexicon: Targum Jonathan to the Prophets. Hebrew Union College, 2005; 2005, S. 1 Sa 13:1

[4] Tov, Emanuel ; Computer Assisted Tools for Septuagint Studies: The Parallel Aligned Hebrew-Aramaic and Greek T e x ts of Jewish Scripture. Bellingham, WA : Logos Research Systems, Inc., 2003, S. 1 Sa 12:25-13:1

[5] Lamsa bible 1Sam : 21 : 13

[6] Pfeiffer, Charles F.: The Wycliffe Bible Commentary : Old Testament. Chicago : Moody Press, 1962, S. 1 Sa 13:1

[7] Bergen, Robert D.: 1, 2 Samuel. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1996 (Logos Library System; The New American Commentary 7), S. 147

[8] Smith, H. P. (1899). A critical and exegetical commentary on the books of
Samuel. (91). New York: C. Scribner's sons

[9] Believer's Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies.
Nashville: Thomas Nelson

إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

روح الله وتحريف القساوسة لنصوص اليهود

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عملية التحريف لم تقتصر فقط على تحريف اليهود للتوراة ، وتحريف النصارى لكتبهم ، بل توسعت النصارى في التحريف حتى حرفوا نصوص اليهود .


واليهود نفسهم يؤكدون هذا الأمر ويتهمون النصارى بأنهم حرفوا التوراة بدءاً من تلفيق النبوات عليها إلى آخره .


وهذا نموذج صغير لما قام به النصارى من تحريف في نصوص اليهود


وكانت الارض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه. تك 1 : 2


והארץ היתה תהו ובהו וחשׁך על־פני תהום ורוח אלהים מרחפת על־פני המים


والكلمة الملونة ( רוח روح ) تعني في العبرية روح ورياح أيضاً ، لذلك يكون الفيصل في فهم معنى الكلمة هل هي روح ام رياح هم اليهود أنفسهم ومرجعنا في ذلك عدة شواهد :


· الشاهد الأول : الترجوم الآرامي .


· الشاهد الثاني : الترجمات القديمة مثل سعديا الفيومي وهي اقدم من اي مخطوط كامل للماسورا والنص السامري .


· الشاهد الثالث : المدراش واقوال علماء اليهود .


أولاً بالنسبة للترجوم :


جاءت قراءة ترجوم أونكيلوس كالآتي :


וְאַרְעָא הֲוָת צָדְיָא וְרֵיקָנְיָא וַחֲשׁוֹכָא עַל אַפֵּי תְהוֹמָא וְרוּחָא מִן קֳדָם יְיָ מְנַשְּׁבָא עַל אַפֵּי מַיָּא. [1]


الترجمة :


والأرض كانت خربة وخالية والظلمة على وجه الهاوية ورياح / وروح من أمام الرب هبت على وجه الماء
.


وهي نفس المشكلة فقد استخدم نفس الكلمة التي جاءت في الماسورا ولكن المدهش في الأمر هو ترجمة هذا النص من العبرية للإنجليزية .


ففي الترجمة الإنجليزية للترجوم ترجمت النص هكذا :


and a wind from before the Lord [2]


فترجم الكلمة إلى رياح وليست إلى روح
.


الشاهد الثاني :


الشاهد الثاني وهي ترجمة الحبر اليهودي العلامة المصري سعديا الفيومي وهي ترجمة عربية كُتبت بحروف عبرية و يعود تاريخها إلى ما قبل أي مخطوط كامل للماسورا ، ترجم النص هكذا :


ואלארץ כאנת ג'מרה מסתבחר וצלאמ עלי וגה אלג'מר וריאח אללה תהב עלי וגה אלמא ' '


الترجمة :


والأرض كانت غامرة مستبحرة ، وظلام على وجه الغمر ، ورياح الله تهب على وجه الماء .


ثانياً الترجمة العربية للنص السامري لأبي الحسن إسحاق الصوري اليهودي [3] :


والأرض كانت مغمورة ومستبحرة ورياح الله هابة على وجه الماء .


ثالثاُ ترجمة النص السامري لأبي سعيد بن أبي الحسين ابن أبي سعيد السامري [4] :


ورياح الله هابة على وجه الماء .


الشاهد الثالث :


ما جاء في مدراش سفر التكوين على لسان الرابي يهودا بن شمعون :


And God made a wind to pass over the earth .


ففسرها على أنها الرياح ، وللأمانة العلمية جاء في نفس المدراش قولاً للرابي شمعون بن لاقيش يقول :


This alludes to the spirit of Messiah , as you read , And the spirit of the Lord shall rest upon him ( Isa. XI, 2 ) .[5]


الترجمة : وهذا يشير الي روح المسيا مثل ما تقرأ ، وروح الرب سوف تحل عليه ( اش 11 : 2 ( .


وهذا القول لا أهمية له في وجود الترجمات القديمة والترجوم ، وتعضد هذه الشواهد الأقوال الأخرى للربيين الذين قالوا بأنها رياح .


ونختتم بكلام الرابي شلومو بن يتصحاقي :


The Throne of Glory was suspended in the air and hovered over the face of the water with the breath of the mouth of the Holy One, blessed be He and with His word, like a dove, which hovers over the nest, acoveter in Old French, to cover, hover over . [6]


فكما نرى اليهود أصحاب الكتاب كيف يعني النص عندهم وما هو مدلوله وهذا ما يوجزه أنطونيوس فكري في تفسير سفر التكوين وتصريحه بأن اليهود يفهمون النص على أنه " الريح " [7] .


وإن كان فهم هذا النص بما قاله اليهود أصحاب النص لا يعطي أي أهمية ، إلا أن اصدقائنا المسيحيين لهم رأي خاص في هذا الموضوع .


فقد تبين لهم أن مثل هذا النص هو الفرصة الذهبية لتدعيم بعض النواحي اللاهوتية .

فقد حرفوا كلام اليهود عن موضعه وأولوا كلمة الرياح إلى الروح .


فهذه ترجمة البشيتا السيريانية تترجم النص على أنه روح الله !!


Now the earth was formless and empty. Darkness was on the surface of the deep. The Spirit of God was hovering over the surface of the waters [8]


وكذلك الفولجات اللاتينية :


terra autem erat inanis et vacua et tenebrae super faciem abyssi et spiritus Dei ferebatur super aquas


الترجمة للإنجليزية


And the earth was void and empty and darkness was upon the face of the deep and the spirit of god moved over the waters [9]


موقف الترجمة السبعينية


استخدمت الترجمة السبعينية كلمة πνεῦμα في ترجمتها للنص ، وهذه الكلمة أيضاً تحمل كلا المعنيين السابقين روح ، وريح او رياح


ἡ δὲ γῆ ἦν ἀόρατος καὶ ἀκατασκεύαστος, καὶ σκότος ἐπάνω τῆς ἀβύσσου, καὶ πνεῦμα θεοῦ ἐπεφέρετο ἐπάνω τοῦ ὕδατος.


يقول قاموس سترونج في شرح معناها :

a current of air, that is, breath (blast) or a breeze; by analogy or figuratively a spirit, that is, (human) the rational soul, (by implication) vital principle, mental disposition, etc., or (superhuman) an angel, daemon, or (divine) God, Christ’s spirit, the Holy spirit: - ghost, life, spirit (-ual, -ually), mind.


والترجمات الإنجليزية للسبعينية ترجمة المعني مرة على أنه روح الله ، ومرة على أنه الرياح .


ففي ترجمة برينتون تترجم النص على أنه روح


But the earth was unsightly and unfurnished, and darkness was over the deep, and the Spirit of God moved over the water.[10]


بينما نجد الترجمة الإنجليزية الحديثة للسبعينية تترجمها على أنها الرياح موافقة في ذلك اليهود وتفسيراتهم وترجماتهم :


and a divine wind was being carried along over the water[11]

وهي ترجمة حديثة خلاف ترجمة برينتون الصادرة عام 1851 .


وأياً كان ، فاليهود أصحاب الكتاب – وأكرر هذا – قد شرحوا المعنى وبينوه ولا حاجة لنا في السبعينية أو غيرها في فهم النص وشرحه .


والحمد لله رب العالمين



[1] Comprehensive Aramaic Lexicon: Targum Onqelos to the Pentateuch; Targum Onkelos. Hebrew Union College, 2005; 2005, S. Ge 1:2

[2] The Targums of Onkelos and Jonatahn Ben Uzzel on the Pentateuch P35

[3] التوراة السامرية ترجمة الكاهن أبو الحسن إسحاق الصوري – تقديم الدكتور أحمد حجازي السقا - دار الأنصار .

[4]Secundum Arabican Pentateuchi Samaritani Vresion .

[5] midrsh rabbah translated into English with notes glossary and indies under the editorship of rabbi DR.H Freedman, B.A., PHD. And Maurice Simon M.A with a forword by rabbi DR. I EPstien B.A, PH.D, third edition impression 1961 .

[6] Tanakh with Rashi Gen 1 :2

[7] تفسير سفر التكوين – كنيسة السيدة العذراء – الفجالة .

[8] Lamsa Bible Gen 1 : 8 .

[10] Lxx English translation – Brenton

[11] NETS Gen 1:2 .

إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

محهول يضيف لمجهول ... سفر استير والتحريف الممنهج !!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كالعادة مع إحدى مشاكل الكتاب المقدس النصية التي لا تنتهي ، وكالعادة أيضاً مع بيان نوع من التحريف الذي مازال خفياً عن أعين من يتغنون بعصمة الكتاب المقدس وسلامته من التحريف .

الموضوع بسيط .... لا يوجد فيه غموض ولا لبس ... أشبه بهذه الصيغة المشهورة

1+1= 2

الموضوع بإختصار يتحدث عن مدى العبث البشري التي لحقت بـ " الكتاب المقدس " وما أدخله " القائمون عليه " على " الوحي الإلهي " .

ستة مقاطع طوال تُضاف من قبل مجهول على كلام الوحي الإلهي – كما يؤمنون – الذي كتبه مجهول في الأساس !!!

مواقع هذه الإضافات أو التحريفات كالآتي :

قبل بداية الأصحاح الأول

بعد 3 : 13

بعد 4 : 17

قبل بداية الأصحاح الخامس

بعد 8 : 12

بعد 10 : 3 [1]


يقول دايفد هاورد في المدخل لأسفار الكتاب المقدس التاريخية :


The most striking aspect of the Septuagint versions, however, is the presence of six substantial additions to the Hebrew text. The Hebrew text is 167 verses long; the Greek adds 107 verses to these . [2]


الترجمة :


الجانب الأكثر لفتاً في نسخ السبعينية هو وجود ستة إضافات جوهرية على النص العبري ، النص العبري مكون من 167 فقرة طويلة ، والسبعينية تضيف عليهم 107 فقرة .

ويقول لويس باتون بعد نقاش طويل حول هذه الإضافات :


For these reasons the long additions of the Greek must be regarded as late

interpolations that never stood in the Book of Esther or in any of its Heb. or Aram. Sources [3]


الترجمة :


لهذه الأسباب ، يجب إعتبار الإضافات اليونانية الطويلة إضافات متأخرة إذ أنها لا توجد في أي مصدر عبراني أو آرامي لسفر استير .

وفق ما سبق ؛ من دون أي تردد سنجد هذا السؤال يطرق أذهاننا :


لماذا هذا التحريف


النص العبري لسفر استير نص يغيب عنه الحضور الديني فلم يذكر فيه إسم الله أو حتى أي إشارة لعبادته ؛ فلذلك قام كاتب هذه الإضافات بوضعها لإضافة هذه المسحة على هذا السفر .

وكأن هذا الأمر فات على الروح القدس ، فرأى الكاتب أن يكمل ما لم يتمه الروح القدس !!!


يقول لويس باتون :


The main reason for them was the desire to supply the religious element that is so conspicuously absent from the Hebrew edition.[4]


الترجمة :


السبب الرئيسي لهم هو رغبتهم في تدعيم الناحية الدينية الغائبة عن النص العبري .


ويضيف دافيد هاورد :


The additions are universally judged to be later, and of little or no historical value. Their agenda is to give a religious slant to the book. They make frequent reference to God, they emphasize His choice of Abraham and Israel, and they emphasize prayer, all things that the book of Esther does not do.

[5]


منهجهم – النساخ – هو إعطاء مسحة دينية ، فجعلو إشارات متكررة للرب ، ويؤكدون على إختياره لإبراهيم وإسرائيل ، وعلى الصلاة والعبادة ، وكل الأشياء التي لم يفعلها سفر إستير .


منهجة التحريف :


بعد كل هذا التحريف السافر الواضح وضوح الشمس ، كان من المفترض أن نجد من خدام الكلمة دفاعاً عن كلام الرب ودفع أي كلام لشخص آخر يضاف إليه .

ولكن العكس هو ما حدث مع هذه الحالة ، ويأتي القديس جيروم مترجم الفولجات ليري هذا التحريف ويقره ، بل والأنكى من ذلك ان يقوم بمنهجة هذا التحريف في تصرف لا معنى له كما يقول المسيحيين أنفسهم وكأنه يوافق على أن الوحي الإلهي قد افتقد الناحية الدينية هنا ووجب إكمالها بما يوحيه القلم البشري :


There are 107 new verses not found in the Heb. Jerome in the Vulgate Lat. version translated the longer additions, but removed them from the body of the book and placed them at the end because they were not found in the Heb. This senseless arrangement is perpetuated in the English AV. and RV.[6]


الترجمة :


هناك 107 فقرة غير موجودة في النص العبري ، قام جيروم بترجمة هذه الإضافات في الفولجات ، ولكنه أزالهم من داخل السفر ووضعهم في نهايته لأنهم غير موجودين في النص العبري ، هذا الترتيب الذي لا معنى له موجود في ترجمات إنجليزية مثل "

AV , RV


ونختم بكلام دائرة المعارف الكتابية :

تحوي الترجمة السبعينية - التي بين أيدينا الآن - إضافات كثيرة إلى النص الأصلي . ومع أن القديس جيروم قد تمسك بالنص العـــبري في ترجمته ، إلا أنه وضع تلك الإضافات في نهاية السفر وتبلغ هذه الإضافات نحو سبعة فصول ، غير أنها لا تستحق الدراسة الفاحصة . وقد قدر تاريخ هذه الإضافات بأنها تعود إلى عام 100 ق . م ، وبذلك تكون قيمتها الوحيدة هي أنها الدليل على قـــدم هذا السفر .

لقد توقف الفكر اليهودي طويلاً في حيرة بالغة ، أمام غياب اسم " الله " من هذا السفر ، وكذلك عدم وجود أي إشارة إلى عبادة الله الحي . لذلك عالجت هذه الإضافات اليونانية هذه الأمور ........ يحتوي سفر أستير ، في أقدم المخطوطات للترجمة السبعينية 107 أعداد مضافة إلى النص العبري . وهذه الإضافات متناثرة في كل أرجاء السفر حيث أنها أضيفت أساساً لتضفي على السفر الصبغة الدينية التي تنقصه في نصه العبري . وفي ترجمة القديس جيروم ، كما في الترجمة اللاتينية الشعبية المعروفة باسم الفولجاتا ، استخرجت أهم وأطول تلك الإضافات من أماكنها وجمعت معاً ووضعت في نهاية السفر القانوني ، وبذلك صارت هذه الإضافات غامضة مبهمة . وفي الترجمات الانجليزية والويلزية وغيرها من الترجمات البروتستنتية تظهر جميع هذه الإضافات في قسم الأبوكريفا

.

تاريخ هذه الإضافات : يتفق جميع العلماء في العصر الحديث على أن " بقية سفر أستير " كتبت بعد كتابة السفر القانوني بعشرات السنين ، ولعلنا لا نخطيء إذا رجعنا بتاريــــــخ كتابة " بقية سفر أستير " إلى عام 100 ق . م . فإنه لمن الجلي ، أننا ندين بتلك الإضافات لأحد الغيورين من اليهود أراد أن يضفي على السفر مسحة دينية ، فقد اتحد يوحنا هيركانوس في سنواته الأخيرة ( 135 - 103 ق . م ) مع جماعة الصدوقيين أو العقلانيين ، بعد أن ترك جماعة الفريسيين الأرثوذكسيين الذين كان ينتمي إلهم المكابيون حتى ذلك الوقت ، لهذا فلعلنا ندين بهذه الإضافات للغيرة والحماسة اللتين تأججتا بين اليهود الأرثوذكسيين من جراء النزعة العقلانية التي تزايدت في تلك الأيام .

ويرجح د . هـ . تشارلز - في دائرة المعارف البريطانية - أن تاريخ كتابة هذه الإضافات يعود إلى صدر العصر المكابي ! ! [7]



[1] Tov, Emanuel: The Parallel Aligned Hebrew-Aramaic and Greek Texts of Jewish Scripture. Bellingham, S. Es.

[2] Howard, David M., Jr: An Introduction to the Old Testament Historical Books.

Chicago : Moody Press, 1993, S. 322

[3] Paton, Lewis : A Critical and Exegetical Commentary on the Book of Ester. New York : C.Scribner's Sons, 1908, s.44

[4] السابق

[5]Howard, David M., Jr: An Introduction to the Old Testament Historical Books. Chicago : Moody Press, 1993, S. 323

[6]Paton, Lewis Bayles: A Critical and Exegetical Commentary on the Book of Esther. New York : C. Scribner's Sons, 1908, S. 33

[7] دائرة المعارف الكتابية - أستير

إقرأ المزيد Résumé bloggeradsenseo